الرئيسية / تقارير

تقارير

تقارير

ظاهرة فريدة ..السيارات القديمة في كوبا..!

 

كتب : رئيس التحرير /

السيارات القديمة التي تجوب شوارع المدن الكوبية وخاصة العاصمة هافانا ، مشهد لا يمكن أن تراه في اي بلد آخر ، فوجود السيارات الكلاسيكية ذات ألوان قوس القزح أصبح دافعا يجذب السياح، وهي تختلط مع سيارات “اللادا” السوفيتية والسيارات الصينية الحديثة التي تملأ شوارع المدينة ، والعربات التي تجرها الخيول .ويقدر عدد السيارات القديمة في كوبا بستين ألف سيارة صنعت في الولايات المتحدة في أواخر الخمسينيات، ومازالت تستخدم في الزمن الذي يقوم فيه الأميركي العادي اليوم بتغيير سيارته بمعدل مرة كل أربع سنوات.لكن، ما سبب الاحتفاظ بهذه السيارات وكيف تسير بعد كل هذه السنوات؟

استأجرت سيارة من نوع شوفرليت موديل 1952 ، وكان لهذه السيارة وقع في ذاكرتي ، فقد كان والدي يمتلك واحدة منها في الموصل عام 1959 ، لهذا بحثت بين السيارات عنها لأستقلها ، وبالصدفة كانت اللغة الانكليزية للسائق ( بيدرو) مفهومة حيث قال لي :ان العديد من السياح عرضوا شراء سيارتي ووصل الرقم إلى 50 ألف دولار أمريكي لكني رفضت !

السيارات القديمة تصطف في ساحة الثورة الكوبية بشكل كثيف ، ويقف السياح لالتقاط الصور معها ، دفعت له مبلغ 20 بيزو( حوالي 30 دولار كنديا) من أجل أن يأخذني في جولة قصيرة لا تتجاوز (10 دقائق) . يقول بيدرو :   أعشق السيارات القديمة ذات الألوان المتنوعة ويقارنها بالسيارات الحديثة التي يقول إنها تُشعر بالملل حين تنظر إليها.

السيارات القديمة تبهر السياح وهم يندهشون منها لأنها ما زالت تعمل بشكل ممتاز رغم ان تاريخ صناعتها يعود لأكثر من 70 عاما ، وسبب بقاء السيارات القديمة يعود إلى الثورة الكوبية، فعندما استولى الرئيس الراحل فيديل كاسترو على السلطة عام 1959، منع الكوبيين من شراء سيارات من الخارج بدون إذن حكومي. أما الحصار الأميركي الذي تبع ذلك عام 1961، فمنع تصدير المنتجات الأميركية، من ضمنها السيارات إلى كوبا. والآن تفرض الحكومة الكوبية ضرائب باهظة على السيارات الجديدة .

في جانب من أحد الشوارع كان بعض الرجال يقومون بدفع سيارة قديمة من الخلف ، وذكرني المنظر بأيام زمان حين كنا نقوم بدفع بعض السيارات بغية تشغيلها بسبب ضعف البطارية ، لكنها كانت مفتعلة ومن أجل التصوير فقط .

 

عزيزي القاري الكريم : هل انت مثقف أم ماذا؟

بقلم : صحفي عتيق /

قبل أيام كنا في جلسة أصدقاء نناقش موضوع يخص قراء الصحف والمجلات في كندا ، وعدد الذين يقرأونها بشغف ويبحثون عنها ، ونسبتهم للذين يقلبون أوراقها تقليبا ، ويتفرجون على صورها .. وتأسفنا لانخفاض نسبة المتلهفين على القراءة رغم ان اعداد الذين يستطيعون القراءة باللغة العربية في ازدياد ..لهذا كانت هذه الأفكار التي نسطرها هنا ..

ينبغي أن نُميز بين المُتعلم والمُثقف، فالمتعلم هو من تعلم أموراً لم تخرج عن نطاق الأطار الفكري الذي اعتاد عليه مُنذ صغره، فهو لم يزدد من العلم إلا ما زاد في تعصبه وضيّق من مجال نظره، هو قد آمن برأي من الآراء أو مذهب من المذاهب او دين من الاديان فأخذ يسعى وراء المعلومات التي تؤيده في رأيه وتحرّضه على الكفاح في سبيله، أما المُثقف فهو الذي يمتاز بمرونة رأيه وباستعداده لتلقي كل فكرة جديدة وللتأمل فيها ولتملي وجه الصواب منها.ومما يؤسف أن المُثقفين بيننا قليلون والمُتعلمين كثيرون، ومُتعَلمونا قد بلغ غرورهم بِما تعلموه مَبلغاً لا يُحسدون عليه، وهذا هو السبب الذي جعل أحدهم لا يتحمل رأياً مُخالفاً لرأيه.

المثقف هو من ينشر الوعي أو ينخرط في نشره عن دراية فكرية ومعلوماتية وشعور بالمسؤولية التاريخية ، وهو الذي يعرف من كل شيء ..شيء..و ينور الناس بما يعرف . وهو الشخص الذي يمتلك من العلوم ماتؤهله ان يكون قدوة ناقدٌ اجتماعيٌّ،همُّه أن يحدِّد، ويحلِّل، ويعمل من خلال ذلك على المساهمة في تجاوز العوائق التي تقف أمام بلوغ نظام اجتماعي أفضل، نظامٍ أكثر إنسانية، وأكثر عقلانية يمتلك من خلالها القدرةَ على تطوير المجتمع، من خلال تطوير أفكار هذا المجتمع ومفاهيمه الضرورية“.والمثقف يملك قدرًا من الثقافة التي تؤهله لقدرٍ من النظرة الشمولية، وقدرٍ من الالتزام الفكري والسياسي تجاه مجتمعه، وهو مبدع كل يوم، يستطيع بهذا الإبداع الثقافي أن يفصل بين تهذيبات القول وتجليات الفكر، بين الثقافة وعدم الثقافة، المثقف هو الذي يتمسك بالاخلاق والمبادىء والقيم التي تعلمها في حياته المهنيه والاجتماعيه ويعمل على نشرها بين افراد المجتمع.

والثقافة هي فن التعامل مع الاخرين والفرق بين العالم والمثقف ان المثقف هو شخص يعرف شيئ من كل شيئ اما العالم فهو شخص يعرف كل شيئ عن شيئ واحد، فالمثقف اذن هو من يمتلك عقلية راقية يستطيع بها أن يتعايش مع جميع شرائح المجتمع من أعلى مستوى أخلاقي اجتماعي اقتصادي علمي إلى أدنى مستوى بحيث يكسب محبة واحترام الجميع . وهو من يتابع كل ماهو قديم وحديث وان لا يعتبر نفسه يعرف كل شي ف الثقافه نقطه في بحر ممايدور حولنا وان لا يتحيز لفكر دون الاخر اي يكون معتدلا في تفكير بسبطا في تصرفاته خصوصا مع من هم اقل منه بمستوى التفكير.

خلاصة القول ، عزيزي القاريء الكريم ، اين تضع نفسك من كل هذا ، هل انت مثقف ، أم متعلم ، أم عالم .. أم انت اكبر من هذا كله .. أو لا علاقة لك بالموضوع ؟

 

CLF00300

توتي .. طير كوبا الأسود ! صورته على طوابع كوبا ويتخذ زوجة واحدة فقط !

كتب : رئيس التحرير /

 

استوقفني طويلا وأنا في كوبا طير أسود جميل ، له صوت صفير رائع ، ويتميز بأن ذنبه على شكل عمودي وليس كباقي الطيور والعصافير حيث يكون ريش الذنب افقيا حين يفرشه .. أمعنت كثيرا في تصويره حيث استهوتني روحه الاجتماعية حيث كان يطير ويهبط بين الناس ويقف على كراسيهم وطاولاتهم وهم يأكلون غير آبه ولا خائف من شيء ، وكان مؤدبا جدا حيث يقف بانتظار ان يلقي له احدهم بقليل من الطعام ولم يكن فضوليا أو مقتحما لصحون الآخرين ..!سألت احد الكوبيين عن اسم هذا الطائر فقال : انه ( نيكريتو) أو كما ندلعه نحن الكوبيين ونسميه ( توتي) ، وأضاف : ان له ميزة معروفة وهي انك حين تضعه في القفص وحيدا فان صوت صفيره لا يتوقف !

قلت في نفسي : اذن حين اعود (سأكوكله) اي اضع اسمه في صديقنا العزيز ( كوكول) لأعرف عن هذا الطائر اشياء اخرى ، يقول (كوكول): اسمه الشحرور ، المعروف ببساطة باسم “توتي” من قبل السكان المحليين، هو من بين سكان كوبا الأكثر تميزا.وقد تعلم هذا الطائر ان يعيش مع البشر يشاركهم كل شيء ، حتى ان صورته وضعت على احد طوابع الدولة ، وتوتي .. سباح ماهر يجيد الغطس .

وينتمي توتي الكوبي إلى عائلة إكتيريديا، وهي مجموعة من الطيور السوداء التي تضم أكثر من مائة نوع مختلف معروف بأغانيها وصفيرها المتميز ، وله منقار علوي منحني ، و ذيل مربع مسطح مع ريش ذيل مدبب عمودي ليس كمثل بقية الطيور ، طوله بين 25-28 سم ووزنه لا يتجاوز ( 94 غرام) ويتكون معظم غذائه من بذور الأعشاب والأعشاب الضارة والنفايات والحبوب ، وكذلك الفواكه ورحيق الأشجار والفقريات الصغيرة والبيض . و(توتي) احادي الزوجة ، أي انه يتخذ لنفسه زوجة واحدة ..( احتمال أن يكون هذا الطير مسيحيا)!

أسرار تفجير جامع النبي يونس بالموصل !!

 

سرقت داعش جثمان النبي يونس وهرّبته بسيارات سوداء ثم فجرت الجامع!

نينوى/

بعد أسبوعين من دخول تنظيم داعش الإرهابي الموصل قام بتفجير مرقد النبي يونس والجميع رأى في ذلك تطبيقا للفكر المتطرف الذي ينطلق منه التنظيم الإرهابي في معاداة الأضرحة والحضارة وكل شيء فيه نفس للثقافة والتراث والدين السليم, لكن هناك سر كبير في الموصل, بتفجير جامع النبي يونس الذي يظم قبره الشريف.يقول الباحث والكاتب الموصلي الدكتور رشيد سالم في مقال نشرته الليفغارو الفرنسية حول هذا السر : “بدأ التنقيب عن جثمان النبي يونس المحفوظ في المرقد منذ فترة طويلة, من قبل المستكشف البريطاني هنري أوستن لايرد, الذي حاول التنقيب تحت مقام النبي يونس وقام بعمل أنفاق سرية وقام بإتفاق سري مع الوالي العثماني آنذاك بمنحه أي لقى أثرية من الذهب ويأخذ هو ما عداها من طين وحجر وآثار فكان لايرد يرسل من يشتري له قطع ذهبية من سوق الصاغة سرا ثم يلوثها بالطين ويخبئها في التراب ضمن مواقع الحفر ليلا ولما يأتي مراقب الوالي نهارا يستخرجها أمامه ويعطيه إياها ويأخذ مقابلها كل ما يجده من رقم طينية وآثار“.

ويضيف الدكتور رشيد سالمأهم إكتشاف عثر عليه لايرد وتكتمت عنه معظم الوثائقولن تجد الإشارة إليها إلا في البحث داخل (الإنترنت المظلم) في إسرائيل وأميركا الذي لا تصله محركات البحث, هو جثمان النبي يونان (يونس) داخل تابوت حجري بشكل سليم تماما والتوابيت الحجرية عليها رسوم لاشك فيها توضح شخص إبتلعه الحوت“.

ولفت دكتور سالمقد تتساءل لماذا لم يكن إستخراجه في وقتها سهلا؟ والجواب أنه شخص غربي مسيحي يحفر سرا تحت مسجد في نينوى المحافظة دينيا تحت رقابة الوالي العثماني ولو إنكشف أمره فسيدفع الثمن بحياته لسرقة جثمان النبي، لذلك تكتم لايرد على أعظم إكتشاف تأريخي في العالم رغم علمه بأن هذا الإكتشاف الذي سيدخله بوابة مجد تأريخي سيخلده لمئات السنين, لكنه بضغوط من المتحف البريطاني أخفى الأمر وأعاد التربة فوقها بمساعدة رفيقه هرمز رسام وبقي السر مدفونا حتى جاءت داعش“.

وأشار الى إنفرقة داعش الخاصة التي دخلت النبي يونس سرا منذ اليوم الأول لسقوط المدينة كانت تعلم عن طريق من تتعامل معه إن ما ذكر في التوراة عن النبي يونان بأنه مدفون في فلسطين غير صحيحة ولم ينجح الآثاريين أبدا في إثبات وجود جثمان النبي يونان (يونس) مدفونا فيها بحسب كتبهم“.

وأضاف دكتور سالمداعش عملت وفق إستشارة من جهات إحترافية جاءت معها الى الموصل وإستخرجت الجثمان بفريق خاص مع معدات حفر متطورة, وخريطة توضح مكانه تماما, وشحنته داخل سيارات سوداء مضللة بالكامل, ثم قامت بتفجير الجامع بإعتباره يتناقض مع مذهبها ولخلط الأوراق فجرت جامعي النبي شيت والنبي جرجيس أيضا“.لافتاً الى أنكل الفريق المحلي الذي ساهم بالحفر والتفخيخ معهم تم إغتيالهم ولم يبق أحد شاهد على الرواية وقيل بأنهم قتلوا بالقصف أو بهجومات شاركوا فيها“.يشار الى أنه بني جامع النبي يونس على تل مقدس إسمه تل التوبة وقد تتابعت قدسية التل زمنيا في كل الحضارات المتعاقبة بآلاف السنين الى يومنا هذا.

الآثاريون يعلمون بأن طبقات أثرية مختلفة تعاقبت في هذا الموقع, منها آشورية ومسيحية وإسلامية ولازال ما تحته يخفي الكثير, ونظراً لأن التل الذي يقف عليه الجامع يعد من التلال الثرية، فقد تهافت المنقبون الأجانب منذ القرن التاسع عشر على التنقيب فيه خلسة، وبعيداً عن أنظار السلطات الرسمية المسؤولة، وقد كشفوا، نتيجة تلك التنقيبات، عن آثار مهمة ترقى إلى العصر الآشوري، نقلت إلى بعض المتاحف العالمية .

المسار ..! نصب جديد للنحاتة العراقية – السويدية مها مصطفي في السويد

 

نينوى – خاص /

في مدينة مالمو في السويد يقام الآن نصب نحتي للنحاته السويدية/ العراقية مها مصطفى بعد فوزها بالمسابقة المقترحة من Dag Hammarskjöld* قبل مدينة مالمو في احدى الساحات المهمة والمسماة  ساحة “داك همر خولد” امام المبنى الجديد للمركز الثقافي والفني للمدينة.

“المسار” هو عنوان النصب النحتي الكبيروالمصنوع من الحديد المطاوع بارتفاع اكثر 8 متر وتم انجازه الآن باحد المصانع الكبيره في هولندا وبتقنيات عالية جدا. ان العمل النحتي بتكويناته الجريئة المعاصرة عبارة عن موجات كبيرة تتشابك على شكل هيكل كبير وترتفع للأعلى الى اكثر من 8 امتار في فضاء مفتوح وبحركة موسيقية وديناميكية. وهو يبدو للمشاهد  في حالة نمو مستمرة ومتنامية، تتدحرج اشكاله بقوة. تلك الأشكال النحتية تاخذنا بحركتها  من داخل المكان الى الفضاء المفتوح. هذا العمل النحتي وبعناصره الفنية المميزه يشد الفضاء المحيط بالبناء المعماري القديم والحديث في المكان ويعطي الأحساس بالقوه والحرية في الفضاء الداخلي للعمل النحتي، كما تقول الفنانة مها: ان احساسي العميق بالفضاء جاء اول مرة عندما زرت الملوية في مدينة سامراء وانا في عمر الرابعة عشر عندما صعدت الى اعلى هذا البناء المعماري الرائع ونظرت عميقا الى الاسفل في ذلك الفضاء المهيب والساحر من الاشكال الملتوية والغير منتهيه في حركتها، في تلك اللحظة شعرت ولاول مرة بالاحساس بالفضاء والحرية. وهذا ما اكدت عليه دراسات فنية عديدة حول برج بابل ايضا والذي الهم العديد من المعماريين والفنانين في العالم. هذا المشروع الفني هو عبارة عن مدخل يعكس فكرة تجانس الثقافات المتعددة وتفاعلها . يمتاز العمل بتغير شكله مع تغير حركة المشاهد ويدعوه للمشاركة  التفاعلية. اللون الأحمر العميق  والنابض هو من مميزات العمل الفني فهو لون مفعم بالحيوية والطاقة في قلب المكان

تحاول مها في اعمالها الفنية المعاصرة تخطي حدود النحت والأصرار على تجاوز الحدود التقليدية في علاقة الأنسان بالمحيط وفي رؤيتها الفنية للفضاء والمكان والحركة. فهو يمتاز بالجرأة والأختزال كما في اعمالها السابقة كما تقول ” اريد ان اعبر عن العلاقات بين الأنسان والبيِئة المحيطة فهي عملية تفاعلية لايمكن ان تخلق حالة ابداعية بدون تفاعل المشاهد مع العمل الفني.

جدير بالذكر انه في عام 2013 اقامت نصب نحتي لأول نحاته عربية في كندا وهو ” المرور عبر الأحمر” يقع في قلب مدينة تورنتو” وبالقرب من البرج الرئيسي للمدينة “روجر سنتر” الذي يحتل موقعا بارزا مع اعمال اشهر النحاتين العالميين منهم “مارك سوفو” و “دوغلاس كوبلاند . جاء هذاالعمل  بعد مشروع مهم في السويد حيث انجزت النحاته مها مصطفى عملين نحتيين نصبا داخل المدخل الرئيس لبرج (تورننغ تورسو) وهو اعلى برج للمعماري العالمي (سانتياغو كالترافا). صمم هذا العمل النحتي ليكون بمثابة القلب النابض للمبنى من خلال حركته الانسيابية ولونه الاحمر داخل هذا البناء

لقد انجزت النحاتة مها مصطفى ايضا الكثير من النصب النحتية في السويد منذ بداية التسعينات كان اهمها (ثلاثة اشرعة مع الشمس) والتي فازت به على اهم الفنانين السويديين وهو من مادة الكونكريت عام (١٩٩٣).  لقد احتل هذا العمل الفني مركز مدينة (لوما) الساحلية واعتبر رمزا لها حيث استلهمت النحاتة مها مصطفى اشكال اشرعة القوارب كرموز للمدينة والتي اعتاد  الناس مشاهدتها حولهم في حركتهم اليومية، فهو ليس عمل نحتي فقط بل هو عنصر جمالي في العملية التفاعلية لحركة الناس اليومية في عكس حياة الناس اليومية مع شخصية المدينة وعناصرها البيئية والحضرية حيث اخذ حيزا واسعا من فضاء الساحة الرئيسة للمدينة بخطوطه الديناميكية القوية والمميزة والتي تعكس ترددات الشكل  بحركته الموسيقية. اما عملها الفني الاخر (النافورة المضيئة) والذي اقتنيته بلدية مدينة مالمو في السويد عام 1999 وهي احد اهم الافكار الفنية المميزة التي   

 ورشحت الفنانة لمسابقات مهمة عديدة منها مسابقة (فورت يورك) الموقع التاريخي الوطني في مدينة تورونتو عام ٢٠٠٧ وكذلك رشحت لمشروع المترو الرئيسي في مدينة تورونتو عام (٢٠٠٨) بجانب الفنان الكندي الكبير (مايكل سنو) كما ان لها العديد من العروض والمشاركات الدولية في الفن المعاصر في اوربا واميركا واسيا بما في ذلك ما انجزته مؤخرا في متحف موري للفن الحديث في طوكيو في اليابان بعملها المعروف “النافورة السوداء” وهي صورة مجازية عن عنف الحرب. فهي تحاول ان ترسل رسالة مفادها ان البترول مثل ما يجلب الرخاء لكنه يمكن ان يكون في نفس الوقت صراعا بين الامم وهذا ما اثار اهتمام الجمهور. لقد شاركت ايضا في بينالة الشارقة الامارات العربية المتحدة (٢٠٠٧) بعملها “منظر طبيعي ناقص٣٧ درجة مئويه” وهو يكشف عن كيفية تجميد ومسخ الذاكرة الجماعية واختفاءها تحت وطاءة البيئة والحياة. لها عروض ايضا في مونتريال كندا (٢٠١١),  وتورنتو كندا (٢٠١٠) .

 

1 2 3

داعش …عصابة وليست دولة ؟

التنظيم أقبح وجه إرهابي مرّ على الإنسانية وهو تطور ممسوخ ..( للقاعدة وطالبان)!

بقلم: محمد خلفان الصّوافي/

هل يعني قتل الإرهابيين وزعمائهم وإجبار قادتهم على التراجع عن الأراضي التي يسيطرون عليها، القضاء تماماً على العمليات الإرهابية وإيقاف التطرف في العالم؟ إذا كانت الإجابة بنعم، فإن هذه الإجابة بالنسبة إلى المراقبين تعني الابتعاد كثيراً عن قدرتنا على تقييم نتائج التجارب الإرهابية السابقة التي مرت بها منطقة الشرق الأوسط من أفغانستان ومروراً بباكستان إلى كل من العراق وسوريا، حيث تستقر دولة «داعش» المتوهمة.

فتنظيم «داعش» -أقبح وجه إرهابي مرّ على الإنسانية حتى الآن- ليس تنظيماً مُبتكراً أو مستحدثاً، بل هو تطور «ممسوخ» لتنظيمات إرهابية سابقة مثل تنظيم «القاعدة» وحركة «طالبان» الأفغانية. والشيء الجديد في «داعش» يتمثل فقط في نوعية جرائمه التي افتقرت إلى أدنى درجات الإنسانية، وفي مستوى الوحشية ضد ضحاياه، مثل عمليات الذبح والحرق أو الهجوم على دور العبادة، بما فيها المساجد.

آخر قادة تنظيم «داعش» الذين قتلوا كان أبو محمد العدناني، كما أن التنظيم خسر ما يقارب نصف الأراضي التي كان يسيطر عليها في العراق وسوريا، وصورته في الإعلام تأثرت ولم تعد كما كانت، صورة «الدولة التي لا تُغلب». ومع أن هذه الحقائق تدل على تطورات إيجابية في محاربة التنظيم، فإنها في المقابل مبررات كفيلة بأن تدفع بالتنظيم الإجرامي إلى القيام بعمليات إرهابية تفوق كمّاً ونوعاً الجرائم التي ارتكبها من قبل، وذلك من أجل المحافظة على صورته، على الأقل لفترة زمنية بسيطة. وهذا ما ينبغي الانتباه له.واقعياً، إن تجربة سقوط حكومة «طالبان» ومقتل زعيم تنظيم «القاعدة» أسامة بن لادن، تؤكدان أن الجماعة والتنظيم انتقلا من مرحلة الإضعاف بعد عمليات القصف الجوي لقوات التحالف بالطائرات دون طيار، إلى مجرد «فكرة» انتشرت لدى كثير من الناس في بقاع الأرض. وبالمثل، فقد انتشرت صور متعددة للعمليات الإرهابية، أبرزها الهجوم المباشر على أفراد المجتمع في أماكن غير متوقعة، وقد نفذها أفراد لا يرتبطون بـ«داعش» سوى بالتأييد، وهم الذين عُرفوا إعلامياً باسم «الذئاب المنفردة».وليس من قبيل المبالغة القول بأن «داعش» أبدى طموحات أبعد من «طالبان» و«القاعدة» من خلال نوعية الجرائم وقوتها، وبالتالي لن يكون مستغرباً أن يجيء تنظيم آخر مستقبلاً بما هو أفظع مما أقدم عليه «داعش»، لهذا يعتقد كثيرون أن التحدي الأكبر لكل القوى السياسية هو إنضاج البعد الثقافي لدى المجتمع العربي، ومعه البعد الديني، باعتبارهما أفضل طريق لمنع انتشار مثل هذه التنظيمات، لأن ما يقوم به هؤلاء ليس من الدين، وهذا -بالطبع- مع عدم تجاهل البعدين العسكري والأمني.وإذا كان تنظيم «داعش» قدّم نفسه خلال الفترة الماضية في شكل دولة مكتملة الأركان (أرض/ جغرافيا، ودستور، وسيادة على الأرض، وحكومة «الخلافة»، وشعب)، على النقيض من الحركات الإرهابية الأخرى التي سبقته، فإن المؤشرات على الأرض تشير إلى أن كل تنظيم إرهابي يكون أشرس من سابقه، وبالتالي فمن المهم عدم الركون إلى فكرة الاكتفاء بالقضاء على قيادة التنظيم، رغم أهميتها، بل ينبغي أن تكون هناك مقاربة شاملة تشترك فيها المجتمعات قبل الحكومات.وما نراه اليوم من إرهاصات بقرب انتهاء إرهاب «داعش»، يذكرنا بإعلان الرئيس الأميركي السابق جورج بوش الابن أن الحرب على الإرهاب في العراق انتهت، وهو الأمر الذي يجعلنا لا نطمئن إلى نتائج انتهاء المعركة، بل إن من شأن هذه النتائج أن تدفع بنا إلى الاستعداد لمرحلة ما بعد «داعش» من ناحية احتماليةِ تشكُّلِ هيكل جديد للجماعات الإرهابية يجعلها أكثر تحرراً في اتخاذ القرارات، والقيام بأعمال مخيفة بناءً على «إبداعات» إجرامية جديدة.

 

1

نينوى .. داخل معبد البهائيين في شيكاغو !

كتابة وتصوير : حسام يوسيبا /

خلال زيارتي لمدينة شيكاغو في الولايات المتحدة الامريكية وخلال تجوالنا فيها شد انتباهي صرح كبير وبناء عالي عجيب في تصميمه المعماري لا تعلم اذا كان معبدا بوذيا او كاتدرائية او جامعا لاختلاط التصميم المعماري والكتابات المنقوشة على الحيطان والسقوف والقباب المهم لازالة كل هذه الحيرة قررت الدخول  لاجده صرحا يطلق عليه بيت العبادة البهائية.

  يعتبر هذا المعبد او كما يفضل اتباع البهائية تسميته “مشرق الاذكار” واحداً من بين سبع معابد بهائية حول في العالم، وهو الوحيد من نوعه في أمريكا الشمالية، ويقع على بعد 30 دقيقة شمالي شيكاغو في ويلميت، إلينوي. ويبدو هذا البيت منحوتاً بشكل معقد، مثل كل بيوت العبادة البهائية، فهو معبد دائري بتسعة جوانب، وبه نافورة من الخارج. يقدم المعبد خدمات لأبناء الطائفة البهائية، التي تأسست في إيران، ويمكن لأي شخص زيارة البيت والحدائق المحيطة به مجانا ولكن في ساعات محددة .

و”مشارق الأذكار” البهائية هذه توجد حول العالم، تجمع كل أهل الأديان تحت سقف واحد و تتوزع على كل قارات العالم معلنة عن عصر السلام و الازدهار لأهل العالم ،حيث تذكر فيها مختلف الآيات الإلهية لكل الأديان الموجودة على الأرض فهي مفتوحة لكل البشر فلاى إنسان الحق في الدخول فيها وقراءة آيات من الدين الذي يعتنقه ،ولكن دون صوت .

ولذا عند زيارتك لاحد هذه المعابد تجد داخلها بوذي بجوار مسيحي ومسلم وبهائي وهندوسي وابراهيمى وغيرهم الكثير يجلسون بجوار بعضهم البعض ويدعون الله كل حسب شريعته بدون صوت مراعاة لحرمة المكان وقدسيته، حسب راي اتباع هذه الديانة حيث تتجمع شعوب وملل الأرض في مكان واحد بدون تمييز، لان الكل يعبد اله واحد كل حسب شريعته .

ومثل هذه المعابد ودورالعبادة لابد ان يكون له تصمم خاص ببنائه حيث لابد أن يشتمل على تسعة أبواب تمثل الديانات التسعة الكبرى بالعالم ولكنها تسمح بدخول كل البشر، وبه قاعة رئيسية مرتفعة فوق الارض للدعاء اما الاقسام الادارية لهذه المعابد فتكون تحت الارض ، لإضفاء قدسية وروحانية على المكان.

وحاليا يوجد سبعة معابد في اماكن مختلفة من العالم، منها مدينة نيودلهي في الهند واخر في مدينة بنما في دولة بنما وفي مدينة كمبالا في يوغندا كما يوجد معبد اخر في مدينة سدني الاسترالية وايضا في جزيرة سموا الغربية واخر قرب مدينة لانغنهاين قرب مدينة فرانكفورت في المانيا ، وفى المستقبل يأمل اتباع البهائية ان يكون  في كل بلد بالعالم  “مشارق اذكار” خاصة بها  تستوعب البشر بكل تنوعهم الديني ويستقطب هذا الصرح أعداد كبيرة من الزائرين والسواح والمصلين من مختلف الأعراق والديانات .

ومن الجدير بالذكر ان البهائيين يبذلون جهدا وطاقة كبيرة في تصميم وبناء مشارق الأذكار هذه لتكون أية في الجمال والهندسة المعمارية وذلك لإيمانهم بان المعابد التي تبنى لذكر الله يجب أن تتحلى بتمام الجمال والروعة والكمال. وتغطى تكاليف بناء هذه المعابد من التبرعات التي يقدمها البهائيون من جميع أنحاء العالم. ولا تقبل التبرعات من غير البهائيين لهذا الغرض لان البهائيين يعتبرون توفير أماكن العبادة هذه واجب ديني واجتماعي .

أما عن البهائية فهي إحدى الديانات التوحيدية، أسسها حسين علي النوري المعروف باسم بهاء الله في إيران في القرن التاسع عشر. ومن مبادئ البهائية التأكيد على الوحدة الروحية بين البشر. واليوم يوجد حوالي خمسة إلى سبعة ملايين معتنق للبهائية، يتوزعون في معظم دول العالم بنسب متفاوتة . وفي العقود الأخيرة ساهم البهائيون في العديد من النشاطات الاجتماعية-الاقتصادية التي ادت إلى خدمة المجتمعات التي يعيشون فيها والمساعدة في مشاريع التطوير الاجتماعي والاقتصادي والتقافي وخاصة في العديد من الدول النامية . 

وحسب موقع وكابيديا فان البهائية هي احدى الديانات التوحيدية التي تؤمن بثلاثة مبادىء رئيسية وهي وحدانية الله الذي هو مصدر الخلق ووحدة الدين اي ان جميع الديانات الكبرى لديها نفس المصدر الروحي وتاتي من نفس الاله ،ووحدة الانسانية اي ان جميع البشر متساوين ،إلى جانب الوحدة في التنوع، حيث يتم النظر إلى التنوع العرقي والثقافي كونه جدير بالتقدير والقبول ، ويوجد اليوم حوالي خمسة إلى سبعة ملايين معتنق للديانة البهائية، يتوزعون في أكثر من 200 بلدا وإقليما بنسب متفاوتة.

 

1 2

Visitors encircle a garden of the Baha'i House of Worship while waiting in line for the Archives exhibit. Photo by Ken Krapf
Visitors encircle a garden of the Baha’i House of Worship while waiting in line for the Archives exhibit. Photo by Ken Krapf

4

اكتشاف علاج جديد لمرضى السكري !

 

الديار /

أعلنت الجمعية الأمريكية للسكري أن الـ FDA ستقوم باختبار لقاحا جديدا لمرضى السكري سيشمل 150 شخصاً في مرحلة متقدمة من السكري النوع الأول. وفي الولايات المتحدة الامريكية وحدها هناك 1.25 مليون شخص يعانون من السكري النوع الأول. وثمة لقاح مستعمل منذ 100 عام للسل وقد تبين اليوم أنه يعد بمعالجة السكري النوع الأول . هذا اللقاح بات مستعملاً لمعالجة سرطان المبولة وهو يعتبر آمناً جداً.

إن جسم مريض السكري النوع الأول لا ينتج السكري بسبب قيام الجهاز المناعي بتدمير الخلايا التي توّلد الأنسولين. فالخلايا T تتوّلد مسببة مشاكل في خلايا الجزر البنكرياسية حيث يتم إنتاج الأنسولين . إن هذا اللقاح ينجح في معالجة السكري النوع الأول عبر إزالته للخلايا T. إن حقن مرضى السكري النوع الأول باللقاح أدى إلى رفع معدل مادة تسمى “عامل نخر الورم” . وإن ارتفاع معدل عامل نخر الورم يدمر الخلايا T التي تعيق إفراز الأنسولين . في التجربة السابقة تمّ حقن المرضى بلقاح السل مرتين خلال 4 أسابيع . فأظهرت النتائج أن خطورة الخلايا T زالت وأن بعض المرضى عادت أجسامهم تنتج الأنسولين وحدها . كانت الدكتورة دنيس فوستمان Denise Faustman مديرة قسم مختبر البيولوجيا المناعية في بوسطن تشعر بالإثارة من النتائج التي ظهرت بعد الاختبار. “في المرحلة الأولى من التجربة برهنا عن رد فعل هام على لقاح السل ولكن هدفنا في هذه التجربة كان خلق رد فعل علاجي يدوم وقتاً . وسنعمل مجدداً مع أناس مصابين بالسكري النوع الأول لعدة سنوات. هذه ليست تجربة وقائية بل هي محاولة لخلق نظام يقدر على معالجة حتى المرض المتقدم.” هذه التجربة الجديدة ستجرى على مدار سنوات . هؤلاء الذين سيتسجلون ستتراوح أعمارهم ما بين 18 و60 سنة . والتجرية ستستخدم نفس المخطط الذي تمّ اعتماده من قبل أي حقن المرضى باللقاح مرتين في غضون 4 أسابيع . وسيتم إعطاء هؤلاء المرضى حقنة من اللقاح مرة في السنة في السنوات الاربع القادمة.

ليس جميع أطباء السكري واثقين من أن هذا العلاج سينجح . البروفسور Robert Sobel الاختصاصي بالغدد الصماء في جامعة Northwestern University’s Feinberg School of Medicine يشرح لماذا يشكك في الامر : ” أعتقد أن من المبالغة القول إن هذا اللقاح سيكون له تأثير إيجابي كبير على ملايين المرضى المصابين بالسكري النوع الأول في هذا البلد. ولكننا نحب أن نقوم بشيء للحفاظ أو لإعادة تعمير الخلايا بيتا. على مر التاريخ، شاهدنا الخلايا بيتا تتضاءل ولم يكن أحد قادراً على فعل شيء (في الوقت المطلوب)”. الوقت سيخبرنا إن كان هذا اللقاح قادراً أن يصبح خياراً متوفراً لمعالجة السكري النوع الاول أم لا.

 

البوركينى والبكينى ..وما بينهما!

رسالة للمرأة المسلمة :

ليس منع البوركيني انتصاراً للكفر، وليست إباحته انتصاراً للإسلام والمسلمين

عادل نعمان – الوطن المصرية /

أعلن أولاً انحيازى للبكينى الفاجر الداعر، وثانياً تعلقى بكل صور الجمال فى تاريخنا العريق، وخصوصاً زى المرأة المصرية فى عصرها الذهبى قبل الغزو الوهابى للبلاد، وأتحسر على مصرنا المحروسة عند مشاهدة أفلام الزمن الجميل، بشوارعها النظيفة الخلابة الساحرة، وتماثيلها التى تزين الشوارع فى فخامة ورفعة وسمو وفخر. وأبدى إعجابى بوسامة وأناقة الجميع، من الأفاضل من الناس والبسطاء منهم، حتى البائعين فى المحلات، وكم أسعدتنى شياكة ولباقة وأدب التعامل بين الناس بعضهم بعضاً، ويسرنى سماعهم، وهم يلقون تحية الصباح «نهارك سعيد»، وتعاملهم مع المرأة معاملة الهوانم، والرجال معاملة البكوات أو الباشوات، أو التعايش فى مودة ومحبة ورحابة بين كل الأديان والأجناس التى عاشت جميعها فى سلام وأمان تحت مظلة هذا الوطن المتسامح. حتى جاءنا الزمن الردىء، وهو منتصف السبعينات وبداية تصدير الفكر الوهابى إلى بلادنا، فأخفوا من حياتنا نسمة رقيقة كانت تغلف حياتنا بهجة وحبوراً، ومسحوا من شوارعنا ألوان الطيف التى تسر العيون والقلوب، ورسموها لوحة واحدة من لون واحد حالك السواد يتحرك ظلاماً فى ضوء النهار، جامد لا حس فيه ولا حياة، وتدهورت عباراتنا الرشيقة التى كانت تتزين بها ألسنتنا، حتى صوت الأذان الذى طالما أطربنا فيه صوت الشيخ عبدالباسط، والشيخ مصطفى إسماعيل، استبدلوه بصراخ وخناق، ففقدنا طلاوته وحلاوته، واختفت من شوارعنا صور الجمال والإبداع وحل محلها صور ممسوخة بألوان من القبح وأقلام من البذاءة، واستبدلنا قلة الذوق محل كرم المعاملة، وتخاصم المجتمع مع صور الأناقة والوسامة، واختفت من حياتنا صور التراحم والتعاطف، حتى هجرنا من هجرنا، وخاف منا من كانوا يوماً رفقة الحياة والطريق، أما عن المرأة وصورتها القديمة بجمالها وروعتها وفتنتها، فتصيبنى الحسرة على ما أصابها من تأخر وتدهور وانهيار، وأتعجب كيف تنازلت المرأة المصرية عن رشاقتها وجمالها وشياكتها وأناقتها وحلاوتها، لهذا الرداء الوهابى الذى سحب منها أنوثتها تحت دعاوى العفة والستر، فلا سترها ولا عفها ولا حماها من تحرش المتحرشين، بل زاد التحرش فى عهده، وانتشرت الرذيلة تحت عباءته، وعمت صور القبح شوارعنا وبيوتنا، وتحولت نساؤنا إلى كتل من اللحم تتحرك بلا تناسق أو تناغم يسبق لحومها عظامها. لم يتجرأ منا أحد فيما مضى، على التحرش بأنثى ترتدى المينى جيب أو الميكروجيب، أو ترتدى المايوه على الشاطئ، اللهم فى حدود المقبول الذى لا يخدش الحياء، وكان أقصى أنواع المعاكسة كلامنا اللطيف عن الأناقة أو الشياكة أو الجمال، ولم يخرج منا لفظ يهينها أو يجرح مسامعها، كانت المرأة جزءاً من جمال شوارعنا ورونقه، معطراً بعبق الياسمين، وأريج الورد، وشذى الفل، فحافظنا على ورداته ورائحته الجميلة الندية، فليس للعين إلا ما ترى، وليس للسان إلا ما تسمع الأذن، والعين تنسى ما تخاصمه، وينطق اللسان بما يصاحب من القبح. أما عن موضوعنا، وهو هذا الرداء الداعشى البوركينى الذى يتمحك فى البكينى وكأنه على ذات الدرجة من الرشاقة والجمال، فلى فيه كلام آخر أبدأه بتساؤلى: لماذا تصر المرأة المسلمة التى ارتضت الاحتشام والحياء والبراءة، كما أقنعها مشايخنا، وتركت الخلاعة والبذاءة والمجون بإرادتها للنساء الكافرات كما يزعمون، تصر على مزاحمتهن شواطئ الاستحمام والعرى والفتنة؟ أليس لمن باعت الدنيا ومباهجها، وتبتغى مرضاة الله أن تكمل جميلها وتترك شواطئ العراة لمن ارتضت لنفسها نار جهنم!!؟ أليس ما عند الله خيراً وأبقى؟ فلماذا النظر إلى ما فى أيدى الغير من المشركات الكافرات أو المسلمات المتمردات؟ فإذا كانت النساء المسلمات الملتزمات ارتضين الآخرة ونعيمها، فلماذا يزاحمن الكافرات الداعرات شواطئ الرذيلة ويتسكعن بالبوركينى الذى يظهر أكبر مما يستر، ويقبح ببروزاته وانبعاجاته ونتوءاته أكثر مما يجمل، ويصرف نظر الباحثين عن الجمال إلى الرشاقة والفتنة التى تتمدد بالبكينى أمام ناظريه؟!.

أيتها المرأة المسلمة هذه نصيحتى إليك دون مواربة أو تكلف، لا أنصحك بأن تستعدى بلاداً تمارسين فيها حرية لا تمارسينها فى بلادك المسلمة، أو تحاولى منع هذا الرداء على أنه حرب موجهة ضد الإسلام، فليس منعه انتصاراً للكفر، وليست إباحته انتصاراً للإسلام والمسلمين، ولا تقدمى للتيارات المتطرفة فرصة استثمار موقفك العدائى، فتخسرى ود الآخرين، فليست هذه حلبة للصراع أو القتال، لكن حلبة الصراع الحقيقية هى فى مجال العلم والحضارة والتكنولوجيا والتفوق العلمى وكفاية الشعوب لقمة العيش، وليس البكينى أو البوركينى، فإذا منعته فرنسا أو دول أخرى.

فهذا حقها، فواجب الدولة الحفاظ على مظاهر الجمال والأناقة، ولو تركته يجول على شواطئها، فستتحول شواطئ باريس إلى شواطئ رأس البر أو جمصة، وتحل الفوضى والعشوائية محل الجمال الباريسى، كما حولوا بلادنا إلى كتل صماء سوداء تتحرك فى بلادى، وكأننا فى القرون الوسطى، من حق هذه الدول التى ارتضت العلمانية منهجاً أن تحافظ عليه سواء فى منع ارتداء البوركينى على الشواطئ أو منع كافة المظاهر الدينية فى المدارس الحكومية للحفاظ على مبدأ الحياد الدينى، والذى كان سبب كوارثنا ومصائبنا، وأتساءل: هل منعوك الحجاب؟ وأجيبك بآخر، منعوك النقاب فى الأماكن العامة لأسباب أمنية!!. وأسألك هل منعوا أصحاب الديانات الأخرى مظاهرهم الدينية فى المدارس الحكومية؟ وأجيبك بنعم. هذه دولة تحترم منهجها، وهذه رسالتى إليك.

 

2 1

اليشماغ ..سومري الأصل ..اول من لبسه ..( الملك السومري كوديا) ثم لبسه سكان الأهوار والصابئة

تقرير /

اشماغ ويعني بالقواميس السومرية غطاء الرأس العظيم أو ( أش ساخ ) ومعناها غطاء رأس الكاهن العظيم.. ولكنه ورد في القاموس التركي لعام 1889 باسم ( يا شمق ) ويعني غطاء الوجه عند النساء والمراد به البرقع الخفيفولعل الأتراك أخذوه من اللهجة العراقية أثناء أحتلالهم للعراق بدون دراسة علمية وتاريخية !! في العهد السومري ازدهرت صناعة النسيج واستخدم فيها خيط الصوف والكتان لحياكة الملابس والاغطيةوكان الكهنه يلبسون الملابس البيضاء بشكل يغطي اجسامهم من الرأس حتى القدمين ويضعون فوق غطاء الرأس الأبيض شبكة سوداء مصنوعة من صوف الاغنام وهي تشبه شباك صيد الاسماك في الاهواروكانت ترمز إلى الخير والتكاثر أو المطالبة بحصة المعبد من الثروة السمكية في أهوار جنوب العراقأم الخطوط السوداء في حواش هذه الشبكة فتتعلق بطرد الارواح الشريرة من لابسها. وكان أول من لبس اليشماغ هو الحاكم السومري العادل والمتدين كوديا في الفترة 2146 – 2112 ق.م وذلك لكونه حاكما عادلا ومحبا للسلام ويسعى لإسعاد شعبه ثم أصبح اليشماغ لباس الأمراء والكهنة في العصر السومري الذهبي. ( 2122 – 2014 ق.م ) وهكذا أنتقل من الكهنة والأمراء إلى عامة الشعب.. وقد توارثه سكان الاهوار من اسلافهم السومريين يين قبل خمسة ألاف سنة ق.م ثم انتشر في الدول الخليجية وباقي البلدان العربية وبعد الاحتلال البريطاني للعراق عام 1918 سارعت الشركات البريطانية التجارية بتصميمه وتصنيعه وعلى أوسع نطاق وأصبح تجارة مربحة حيث أطلق عليه ( اليشماغ اللندني ) وهو أجودها ثم الشركات الكورية والصينية ومنها اليشماغ الأحمر والمنتشر حاليا في المملكة العربية السعودية ودول الخليج وأصبح رمزاً لهم . يلبس سكان الاهوار في الوقت الحاضر اليشماغ ذو الخطوط السوداء والذي يشبه عيون شباك الصيد. والموشح بخطوط عريضة في جوانبه وهي متموجة تشبه أمواج مياه الاهوار.. وفي حافته خطوط ورسوم سوداء تمثل زعانف الأسماك التي يعتقد السومريون بأنها تطرد الارواح الشريرة.. ولكن السادة العلويين في الاهوار يلبسون اليشماغ الأخضر بعد صبغه بمادة خضراء ليميزهم عن باقي الناس وليكنون لهم كل الاحترام لأنهم من سلالة الرسولأما الصابئة المندائيون والمنتشرون في الاهوار فكانوا يلبسون اليشماغ بخطوطه الحمراء وهم مميزون بلباسهم هذا. في بداية السبعينيات تلثم باليشماغ الأحمر بعض الشباب من صيادي الاسماك من برودة الجو وبدون عقال ولكنه الأن منتشر على عامة الشباب. وعرب الأهوار لا يلبسون الغترة البيضاء لأنها أصلا لباس وزي أهل البادية. ويعد اليشماغ أو (الشطفة وجمعها شطافي) هو اللباس المتمم لهندام الرجال بعد وضع العقال عليه وله الكثير من الدلالات الخاصة. فمن لا يلبس العقال فوقه فهذا يدل على أن صاحبه لديه ثأر عشائري ولم يأخذ به أو يدل على الحزن لوفاة عزيز عليه كالوالدة مثلا.. ومن يضرب الشطفة على الارض في وسط الديوان فأنه يجزم بالوصول إلى خصمه ومهما بلغت التضحيات.. وحذاري أن تخاطب أحدهم في الديوان وتقول له ( يشماغك وسخ ) فأنه يعتقد أن هناك عاراً أو عيبا أو نقصا بعائلته واليشماغ يلبسه الرجال دون النساء.. وقد جاء ذكره في أهازيج وأغاني وشعر أهل الهور.

1