الرئيسية / تقارير / المسار ..! نصب جديد للنحاتة العراقية – السويدية مها مصطفي في السويد

المسار ..! نصب جديد للنحاتة العراقية – السويدية مها مصطفي في السويد

 

نينوى – خاص /

في مدينة مالمو في السويد يقام الآن نصب نحتي للنحاته السويدية/ العراقية مها مصطفى بعد فوزها بالمسابقة المقترحة من Dag Hammarskjöld* قبل مدينة مالمو في احدى الساحات المهمة والمسماة  ساحة “داك همر خولد” امام المبنى الجديد للمركز الثقافي والفني للمدينة.

“المسار” هو عنوان النصب النحتي الكبيروالمصنوع من الحديد المطاوع بارتفاع اكثر 8 متر وتم انجازه الآن باحد المصانع الكبيره في هولندا وبتقنيات عالية جدا. ان العمل النحتي بتكويناته الجريئة المعاصرة عبارة عن موجات كبيرة تتشابك على شكل هيكل كبير وترتفع للأعلى الى اكثر من 8 امتار في فضاء مفتوح وبحركة موسيقية وديناميكية. وهو يبدو للمشاهد  في حالة نمو مستمرة ومتنامية، تتدحرج اشكاله بقوة. تلك الأشكال النحتية تاخذنا بحركتها  من داخل المكان الى الفضاء المفتوح. هذا العمل النحتي وبعناصره الفنية المميزه يشد الفضاء المحيط بالبناء المعماري القديم والحديث في المكان ويعطي الأحساس بالقوه والحرية في الفضاء الداخلي للعمل النحتي، كما تقول الفنانة مها: ان احساسي العميق بالفضاء جاء اول مرة عندما زرت الملوية في مدينة سامراء وانا في عمر الرابعة عشر عندما صعدت الى اعلى هذا البناء المعماري الرائع ونظرت عميقا الى الاسفل في ذلك الفضاء المهيب والساحر من الاشكال الملتوية والغير منتهيه في حركتها، في تلك اللحظة شعرت ولاول مرة بالاحساس بالفضاء والحرية. وهذا ما اكدت عليه دراسات فنية عديدة حول برج بابل ايضا والذي الهم العديد من المعماريين والفنانين في العالم. هذا المشروع الفني هو عبارة عن مدخل يعكس فكرة تجانس الثقافات المتعددة وتفاعلها . يمتاز العمل بتغير شكله مع تغير حركة المشاهد ويدعوه للمشاركة  التفاعلية. اللون الأحمر العميق  والنابض هو من مميزات العمل الفني فهو لون مفعم بالحيوية والطاقة في قلب المكان

تحاول مها في اعمالها الفنية المعاصرة تخطي حدود النحت والأصرار على تجاوز الحدود التقليدية في علاقة الأنسان بالمحيط وفي رؤيتها الفنية للفضاء والمكان والحركة. فهو يمتاز بالجرأة والأختزال كما في اعمالها السابقة كما تقول ” اريد ان اعبر عن العلاقات بين الأنسان والبيِئة المحيطة فهي عملية تفاعلية لايمكن ان تخلق حالة ابداعية بدون تفاعل المشاهد مع العمل الفني.

جدير بالذكر انه في عام 2013 اقامت نصب نحتي لأول نحاته عربية في كندا وهو ” المرور عبر الأحمر” يقع في قلب مدينة تورنتو” وبالقرب من البرج الرئيسي للمدينة “روجر سنتر” الذي يحتل موقعا بارزا مع اعمال اشهر النحاتين العالميين منهم “مارك سوفو” و “دوغلاس كوبلاند . جاء هذاالعمل  بعد مشروع مهم في السويد حيث انجزت النحاته مها مصطفى عملين نحتيين نصبا داخل المدخل الرئيس لبرج (تورننغ تورسو) وهو اعلى برج للمعماري العالمي (سانتياغو كالترافا). صمم هذا العمل النحتي ليكون بمثابة القلب النابض للمبنى من خلال حركته الانسيابية ولونه الاحمر داخل هذا البناء

لقد انجزت النحاتة مها مصطفى ايضا الكثير من النصب النحتية في السويد منذ بداية التسعينات كان اهمها (ثلاثة اشرعة مع الشمس) والتي فازت به على اهم الفنانين السويديين وهو من مادة الكونكريت عام (١٩٩٣).  لقد احتل هذا العمل الفني مركز مدينة (لوما) الساحلية واعتبر رمزا لها حيث استلهمت النحاتة مها مصطفى اشكال اشرعة القوارب كرموز للمدينة والتي اعتاد  الناس مشاهدتها حولهم في حركتهم اليومية، فهو ليس عمل نحتي فقط بل هو عنصر جمالي في العملية التفاعلية لحركة الناس اليومية في عكس حياة الناس اليومية مع شخصية المدينة وعناصرها البيئية والحضرية حيث اخذ حيزا واسعا من فضاء الساحة الرئيسة للمدينة بخطوطه الديناميكية القوية والمميزة والتي تعكس ترددات الشكل  بحركته الموسيقية. اما عملها الفني الاخر (النافورة المضيئة) والذي اقتنيته بلدية مدينة مالمو في السويد عام 1999 وهي احد اهم الافكار الفنية المميزة التي   

 ورشحت الفنانة لمسابقات مهمة عديدة منها مسابقة (فورت يورك) الموقع التاريخي الوطني في مدينة تورونتو عام ٢٠٠٧ وكذلك رشحت لمشروع المترو الرئيسي في مدينة تورونتو عام (٢٠٠٨) بجانب الفنان الكندي الكبير (مايكل سنو) كما ان لها العديد من العروض والمشاركات الدولية في الفن المعاصر في اوربا واميركا واسيا بما في ذلك ما انجزته مؤخرا في متحف موري للفن الحديث في طوكيو في اليابان بعملها المعروف “النافورة السوداء” وهي صورة مجازية عن عنف الحرب. فهي تحاول ان ترسل رسالة مفادها ان البترول مثل ما يجلب الرخاء لكنه يمكن ان يكون في نفس الوقت صراعا بين الامم وهذا ما اثار اهتمام الجمهور. لقد شاركت ايضا في بينالة الشارقة الامارات العربية المتحدة (٢٠٠٧) بعملها “منظر طبيعي ناقص٣٧ درجة مئويه” وهو يكشف عن كيفية تجميد ومسخ الذاكرة الجماعية واختفاءها تحت وطاءة البيئة والحياة. لها عروض ايضا في مونتريال كندا (٢٠١١),  وتورنتو كندا (٢٠١٠) .

 

1 2 3

شاهد أيضاً

أسرار تفجير جامع النبي يونس بالموصل !!

  سرقت داعش جثمان النبي يونس وهرّبته بسيارات سوداء ثم فجرت الجامع! نينوى/ بعد أسبوعين …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *