الرئيسية / ايام زمان / لن ننساهم ..! مطربون عراقيون أغانيهم اشهر من اسمائهم !

لن ننساهم ..! مطربون عراقيون أغانيهم اشهر من اسمائهم !

كتب : رئيس التحرير /

شهد تاريخ العراق الفني ، والموسيقي والغنائي على وجه التحديد ، العديد من المطربين والمطربات الذيت تألقوا في فترة من الفترات ، وسيطروا على الساحة الغنائية العراقية سنوات طويلة بفضل حسن ادائهم وأصواتهم الشجية واختياراتهم للكلمات واللحن بشكل جميل ومدروس ، وذاعت وشاعت أغانيهم في فترة خمسينات وستينات القرن الماضي أكثر من شهرة اسمائهم ، حتى ان بعض تلك الأغاني مازالت تردد حتى الآن لدى جيل كبار السن ومازال البعض يرددها حتى الوقت الحاضر .

والذي يمتلك الحس والمتابعة الفنية والموسيقية والغنائية يتذكر العديد من الفنانين والفنانات الذين ملأوا دنيا الفن وراحت اغانيهم على ألسن الناس ، رغم عدم وجود وسائل الاعلام والاتصال بكثافة ما موجود الان ، فلم يكن هناك فضائيات ولا كم هائل من الاذاعات ولا وسائل الاتصال الاجتماعي كالفيس بوك وتويتر وانستغرام وغيرها من يوتيوب وغوغول وغيرها .

سقت هذه المقدمة لأدخل موضوع لا اعتقد أن احدا من زملاء القلم قد طرقه منذ فترة طويلة ، فلو طرحت سؤالا على القراء والناس حاليا .. هل تعرفون مطربين عراقيين بهذه الأسماء ..( يحي حمدي ومحمود عبد الحميد وعدنان محمد صالح ومحمد كريم وداود العاني وقاسم عبيد ….)؟ انا على يقين بأن 95% من القراء لا يعرفون أغلب هذه الأسماء ! لكن لو طرحت السؤال بشكل آخر وبصيغة أخرى .. هل تتذكرون اغاني مثل ( أنا الربيت ولغيري يصيرون ، ورجعنا للهوي ودكينا بابه ، وزعلانة وانت المنى ، وآني عندي كلب مسكين وحنون …) ربما سيتذكر عدد أكثر من الذين نطرح عليهم الأسئلة تلك ، لأن شهرة الأغنية اكثر من شهرة المطرب الذي غناها .

هنا سأستعرض بشيء من الاختصار بعض من أولئك المطربين ..ولأبدأ بمحمد كريم وهو احد اهم الاصوات الرجالية التي غنت الاغنية البغدادية في عقدها الذهبي الخمسيني فأن اذاعة بغداد في ذلك العقد لا سيما في منتصفة كانت قد خصته وافردت له موعدا اسبوعيا لحفلة يقدم فيها مجموعة من اغنياته وكان هذا الموعد هو الساعة التاسعة والنصف ليلا من كل يوم خميس وكان محبيه يترقبون ذلك الموعد باهتمام بالغ لما يمثله من قيمة فنية غنائية بكلام بغدادي محبب لاذن المستمع ومن أغانيه (  الدنيا حلوة وغالية عليه ، وأنا الربيت ولغيري يصيرون ، ولا يا سالي ..).

يحي حمدي الفنان الذي بدأت موهبته المبكرة في هذا المجال وقد عاش مراحل طفولته وصباه وشبابه في منطقة المربعة من بغداد وحيدا مع والدته التي احبها حبا لا يوصف وسعى لارضائها بدوام الوقت في مرحلة النضج والشباب ، وعين يحيى حمدي بوظيفة مراقب بلدية في امانة العاصمة ببغداد كان ذلك بفترة الخمسينيات حيث اضطرته ظروفه في الستينيات الى نقل خدماته للاذاعة والتلفزيون ليتفرغ كليا للغناء والتلحين. ومن أغانيه( آني من يسأل عليه حتى أسأل عليهم ، وزعلانه وانت المنى ، وحرام تلبس نظارة ..) .

اما محمود عبد الحميد ، الذي ولد سنة 1931 في بغداد وتخرج من معهد الفنون الجميلة وعين معلما في احدى المدارس الابتدائية في بغداد ، فقد كان يقلد الموسيقار محمد عبد الوهاب وتأثر به وبأسلوبه الغنائي  ،وكانت معظم اغانيه من تلحين صديقه الملحن علاء كامل واكثر كلمات اغانيه من الشاعر هلال عاصم ومن اغانيه  ( التليفون ،واي والنبي اي والله ، والاسمر وين غايب ..).

والمطرب عدنان محمد صالح كانت له أغاني جميلة وهادئة في منتصف الستينات من القرن الماضي وصوته كان رخيما وحلوا وخاصة في أغاني الصباح والتي كانت أذاعة بغداد تبثها , وله أغنية معروفة هي كحل الياسمين يقول فيها (فتح الياسمين عينه بالندى …. وتغنى الطير لحنه وشدا ..عندما الفجر بدا).

والمطرب داود العاني الذي اطلقت عليه صحافتنا لقب” عبد الحليم حافظالعراق وكان قريبا من ادائه بعيدا عن معطياته الفنية.. ومع هذا وذاك فقد حقق العاني خطوة نوعية في ذاكرة المتذوقين العراقيين.ومن اشهر اغانيه اغنية ( أحبه وأطيعه وكليبي شفيعه ) وهي من كلمات وألحان الفنان خزعل مهدي ، واغنية ( حلوة حياتي وياك) .

واخيرا مطربي المفضل قاسم عبيد صوت جميل ترددت اغانيه لنصف قرن في اذاعة بغداد ، بخاصة الأغنية الجميلة : “آني عندي كلب مسكين وحنون” .وهو من مواليد 1935 في منطقة العوينة ببغداد وكان خياطا ماهرا ، واستمع دائما لاغنيته الشهيرة رجعنا للهوى ودكينا بابه ، وقد أصيب الفنان بداء السكّر الذي أنهكه ودمر حياته ، حيث بترت ساقه بسبب الغنغرين ، وظلّ مقعدا على كرسي متحرك .. ورحل وحيدا .. رحم الله فنانينا الرائعين الذين تركوا لنا تراثا جميلا .

 

شرح الصور :

  • محمد كريم
  • يحي حمدي
  • عدنان محمد صالح
  • داود العاني

 

قاسم عبيد

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *