الرئيسية / اخبار العالم / نينوى .. في حفل تطويب الأب سالانوس كيسي !

نينوى .. في حفل تطويب الأب سالانوس كيسي !

 

بينهم ممثل البابا والرئيس الأمريكي :

حضور كبير للكرادلة والأساقفة بينهم أساقفة كلدان وسريان

كتبت : نهلة شمعون /

 

يوم مليء بروح القداسة والتواضع  شاركت فيه نينوى مع الالاف من المؤمنين وخاصة الكاثوليك للاحتفال بتطويب احد الاباء الكبوشيين الا وهو الاب سالانوس كيسي  في مدينة ديتريت التابعة لولاية ميشكن الامريكية وكانت جريدة نينوى قد كتبت ونوهة عن الاب سلانوس (1870-1957 ) الذي على ما يبدوا من سيرته انه في طريقة  لنيل لقب القديس في القريب العاجل ولحسن الحظ تمكنا من الحصول مكان لنا رغم صعوبة  ذلك على مدرجات ملعب فورد الذي يتسع لما يقارب السبعين الف متفرج وقد حضر الاحتفال جموع غفيرة قادمة من مختلف الولايات الامريكية وغيرها من دول العالم لتشهد  هذا الاحتفال والتطويب كما حضر الاحتفال الممثل الشخصي للبابا فرنسيس بالاضافة الى الممثل الشخصي للرئيس الامريكي ترامب وعدد كبير من الكرادلة والأساقفة بينهم ( الأساقفة مار فرنسيس قلابات ومار جبرائيل كساب من الكنيسة الكلدانية ، ومار برنابا يوسف حبش من الكنيسة السريانية الكاثوليكية ) وعدد من الاباء الكهنة والرهبان والراهبات وشخصيات اجتماعية  وممثلين لمختلف الجمعيات والمؤسسات والفعاليات المختلفة  .

تحدث رئيس أساقفة ديترويت للكاثوليك فيغيرون في كلمته خلال الاحتفال عن فرحته وامتنانه لتطويب الأب سولانوس كيسي ،والذي هو ثاني رجل من مواليد الولايات المتحدة يتم تطويبه وقال ايضا” ان هذا التطويب ملأنا بالامتنان والفرح ، وأكد إحساسنا الخاص بقداسة الأب سولانوس”، ووصف الكاهن الكبوشي بأنه” شخصية محبوبة “داخل المجتمع الكاثوليكي في ديترويت وفوق ذلك بكثير. كان متواضعا جدا مكرسة لمهنته……” ومتصلاً مع الناس بقوة جدا “. ولد الأب سولانوس في ولاية ويسكونسن وانضم إلى الاباء الفرنسيسكان الكبوشيين في ديترويت في عام 1898 وسرعان ما أصبح معروفا لقربه وتعاطفه مع كل من كانوا فقراء ومرضى ومحتاجين. لم يمض وقت طويل قبل أن تنشر تقارير عن المعجزات العزيزة المنسوبة إلى صلاته في جميع أنحاء المنطقة. توفي في عام 1957 في سن ال 87. وجاء تطويبه بعد معجزة الشفاء لامرأة بنمية نسبت إلى شفاعته. والمرأة هي بولا من بنما تبلغ من العمر الان 62 سنه كانت تعمل معلمة وقد كانت رحلتها الاولى الى ديترويت في حزيران من عام2012 مع احد الاباء الذي تعرفت عليه خلال وجوده مع بعثة الاباء الكبوشيون في تشيبو – بنما مسقط راس بولا .وهي معروفة بروحها الطيبة وكانت تعمل معلمة دين ومعلمة تعليم الاطفال الفقراء وتعمل على تخفيف معاناتهم ، وبولا كانت مصابة بمرض جلدي وهو يشبه مرض الصدفية لايوجد له علاج معروف ،”حيث قالت أنا لم استطع أبدا أرتداء أي شيء قصير. واضطررت الى تغطية نفسي والساقين والذراعين، وأحيانا الوجه. كان لدي دائما ملابس بأكمام طويلة. ” و أن ارتداء أكمام طويلة في مناخ بنما الاستوائي أثناء التعامل مع حالة الجلد المؤلمة سيئة بما فيه الكفاية، ولكن باولا قالت إن أكبر ألم كان هو مشاهدة والدتها وإخوتها وهم يرونها في الألم وعدم الراحة بسبب حالتها، اضطرت باولا للتقاعد في وقت مبكر من 57 عاما لأن الطفح الجلدي جعل حالتها سيئة للغاية أنها لم تعد قادرة على الخروج. وتقول بولا كانت بشرتي مثل أوراق كل عالقة معا، وكانت حالتي تزداد سوءا “، وقالت باولا. “توقف شعري عن النمو وأظافري كانت تسبب مشاكل عندما كنت أصحح الامتحانات والواجبات المنزلية، وهذا ما اضطرها لطلب التقاعد المبكر رغم ان ذلك سوف يؤثر على حالتها المادية، مما وضعها في وضع نفسي سيء مما دعى الاباء في البعثة الطلب منها للقدوم الى الولايات المتحدة وزيارة المراكز الكبوشية في شيكاغو ولكن في طريقهم اليها توقفوا في ديترويت واقاموا يوما في دير وكنسية الاب سلانوس هناك وقد تساءلت من هو الاب سالانوس لانها لم تسمع عن هذا الاسم من قبل ولكنها ركعت وصلت امام تابوت الاب سلانوس وكتبت طلبات لامها واخوتها وشعب تشينو بلدتها، ولكنها رغم معاناتها نسيت ان تطلب الشفاء لنفسها وقبل ان تغادر المكان سمعت صوت يقول لها “وانت ماذا تحتاجبن “وعندها قالت باولا سقطت عل ركبتي وتذكرت اني لم اطلب شيء لنفسي وطلبت ان اشفى من هذا المرض وبعدها في نفس اليوم ، قالت باولا “شعرت بالكثير من الحرارة في جسدي”. “كنت أفكر،” يا إلهي، ماذا يحدث؟ “كنت خائفة كانت ساقي حارة جدا. حذرني أطبائي من أن بشرتي قد تصدع وتنفتح. لقد لمست جلدي، وبدأت الصدف تسقط، بدون دم “ لم أستطع أن أصدق ما كان يحدث. في اليوم التالي استيقظت، واستمرسقوط الصدف. كل شيء كان يسقط .

بعد خمسة اسابيع قضتها باولا في شيكاغو عادت الى بنما وذهبت مباشرة الى طبيبتها التي كانت تتابع حالتها لمدة سبعة عشرة عاما ” لم أخبر الطبيبة بما حدث، ولكن عندما جاءت ورأتني، سألت ماذا حدث “. “فحصتني الطبيبة، وبينما كانت تدلك ساقي، شرحت لها عن الأب سالانوس وقالت ان هذا شيء لا يصدق ولكن امام هذه المعجزة لم تستطع الطبية الا البكاء واحتضاني وقالت ان الله وحده قادر على شفاء هذا المرض الذي عانيتي منه كثيرا .

بعد ذلك بعام، عادت باولا إلى مدينة ديترويت، حيث فحصها مزيد من الأطباء للتأكد من أن المرض قد ذهب حقا.حيث فحصها ثلاثة أطباء من مترو ديترويت بما في ذلك خبير في مرض الصدفية الشائع للتوصل الى سبب اختفاء المرض لكنهم لم يصلوا الى شيء . وفي عام 2015 تم تحويل ملف باولا الى الفاتيكان للتحقيق من حقيقة هذه المعجزة ولم يترك المحققين اي ثغرة يمكن ان تشكك في هذا الموضوع وبعد الدراسة والتحقيق وفي أيار / مايو من هذا العام، وافق الأب الأقدس البابا فرنسيس على اعتبار حالة باولا معجزة حقيقة وحصل الاب سلانوس على مباركة الكنيسة الكاثولكية ووضعته في طريقه للقداسة “باولا كانت وحدها امام مزار الاب سالانوس ولكنها لم تكن وحدها في ملعب فورد حيث شاركها الالاف من المؤمنين هذا الحث العظيم ” واخيرا يعتبر التطويب في قانون الكنيسة الكاثوليكية هي المرحلة الثالثة من الخطوات الأربعة لعملية تقديس شخص متوفى، يتم اختياره من قبل البابا باسم الكنيسة الكاثوليكية. في العادة يتم الاحتفال بالتطويب في المنطقة التي طلبت تقديس الشخص المتوفى. ويطوب الشخص عندما يحقق معجزة معينة، وتعلن قداسة الطوباوي بعد دعوى جديدة، وتتطلب حصول معجزة أخرى بشفاعته.

 

ملاحظة : حضر حفل التطويب من جريدة نينوى الزملاء نهلة شمعون رئيسة التحرير وحسام يوسيبا مدير الإدارة .

 

 

شاهد أيضاً

البابا فرنسيس يلبس (هورار) الأب الشهيد رغيد كنّي

  الفاتيكان / ارتدى قداسة البابا فرنسيس هورّار الكهنة (الأحمر) الخاص بالأب الشهيد رغيد عزيز …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *